الاثنين، 17 أكتوبر 2011

Cheating Case

بسم الله الرحمن الرحيم 
أما بعد
بعد تفكير مطول ولما حسيت انى بدأت اضعف قلت أكتب عن الموضوع واجدد حماسى من تانى.
 النهاردة هنتكلم عن الغش
أنا طالب فى الجامعة الألمانية  فى سنة رابعة و للأسف فى خلال الأربع سنين دى شفت كمية غش غير طبيعية. إشتركت فى جزء منها فى أول ترم خالص و بعد كدة ندمت وقررت إنه مهما حصل مش هغش حاجة ولا هغشش حد تانى. بس فى خلال الأربع سنين دول شفت كمية تأويلات لموضوع الغش ده. فى الأول نتكلم عن حجم الغش المنتشر بين الطلبة. نقدر نقول إنه 80% من كل دفعة بتغش من بعضها أى حاجة مطلوبة منهم إنهم يعملوها فردى أو فى جروب. يعنى مثلا لو دكتور فكر فى مرة ينزل Assignment قبل معاد تسليمه بيوم ويوم تسليمه دول عايزك تنزل الكافيتيريا بتاعت الجامعة أو أى معمل هناك وإتفرج على المهازل. عشرة عشرين طالب كدة هتلاقيهم قاعدين وحاطين Assignment أو إتنين أدامهم وعاملين ينقلوا ويسألوا ويضحكوا ويهزروا ومعتبرين ان اللى بيعملوه ده شطارة و مفيش غير الطريقة دى عشان محدش فاهم حاجة ومش هيعرفوا يعملوه لوحدهم طيب ودرجات الـ Assignment كدة مش هياخدوها و هينقصوا إلخ إلخ من الاسباب اللى هتسمع منها كتير لو قلت لحد منهم اللى إنت بتعمله ده غلط. أنا بقى مش بنقل الـ Assignment و فى نفس الوقت مبعملوش (لأى سبب بقى سواء كان كسل او دلع او انى مش فاهم) بس مش دى القضية دلوقتى المهم انى مش بنقله و ده الصح بعد كدة بقى كل واحد أدرى بمصلحته. فقررت أنفرد بواحد من صحابى أنصحه يعنى وكدة أقله غلط تنقل الـ Assignment من صحابك (ده غير إنه حرام يعنى) وكدة ولازم تحاول تعمله انت وكدة. قالى مش أحسن ما أعمل زيك ومعملوش خالص! على الاقل انا بسلمه وباخد درجة وبحاول! أنا بقى بصتله كدة وسكت شوية رحت رادد عليه وقلتله: يبنى ما هو بغض النظر عنى ... انك تنقل Assignment دى حاجة غلط وحرام يعنى و إنت عارف كدة!!! قالى يعنى عايزنى اسقط زيك؟! لأ يا عم انا هنقل الـ Assignment وخليك فى حالك! سكت ومرضتش أكتر معاه فى الكلام عشان بيبقى فيه مناقشات كدة بتبقى باينة من أولها إنها ملهاش لازمة ومش بتبقى مناقشة أساسا بتبقى محاولة من الطرفين انهم يقنعوا بعض وهم مش عندهم مساحة يقتنعوا بالرأى الأخر. بس كان نفسى أرد عليه أقله الآتى:
دلوقتى إنت واقع فى مشكلتين:
1) إنك بتأول لنفسك عشان تعمل الغلط و دى ذنب :) لأنه مازال الغلط غلط. ده حتى مش شبهة! ده غلط صريح وإنت عارف كدة بس لما جيت توازن ما بين الغلط والصح. ولقيت مصلحتك اللحظية فى الغلط عملت الغلط.... مع إن مصلحتك على المدى البعيد إنك متعملش الغلطة دى! بمعنى انت جيت توازن ما بين انك تنقل وتغش و ما بين انك تعيش انسان شريف عزيز عندك أنفة إنك تعمل حاجة غلط. لقيت إنك لو غشيت ونقلت وضحكت على نفسك هتكسب درجات(فى الدنيا بس للأسف) ولو حاولت و جيت على نفسك ومنقلتش ولا غشيت هتنقص درجات الـ Assignment  ويمكن تشيل المادة على النظام ده. طبعا أكرملك إنك تشيل المادة على إنك تنقل وتاخد درجات بطريق الغلط! تقدر تقولى ايه الفرق بينك وبين المرتشى! هو برضه فى حاجة وأولاده هموتوا من الجوع و الدنيا صعبة وظروفه اصعب من ظروفك بكتير ... بس مازالت الرشوة حرام! هو بياخد فلوس معتبر إنه بيكسب حاجة مكانتش هتجيله لو فضل شريف!! بس محدش بياخد أكتر من اللى مكتوب!! وإن أخدت حاجة إعرف إنك كنت هتاخدها عن طريق صح وشريف وربنا كان هيرزقك ... بس قلة إيمان منه بعدل ربنا و رحمته وحكمته وضعفه أدام نفسه و إتباعه لهواه خلاه إستعجل و أخد اللى ربنا كتبهوله من طريق حرام وغلط!! فحقت عليه عقوبة ربنا فى الدنيا والأخرة! ايه الفرق بينك انت بقى وبينه! ولا حاجة! انت برضو اعتبرت انه مفيش طريقة غير كدة عشان أنجح! ولو منقلتش ومغشتش يبقى هسقط و ايه اللى استفدته أنا!! إنت ضحيت بإنك تنقص درجات عند ربنا ويمكن تسقط فى الامتحان الاعظم وتفضل ساقط إلى الأبد عشان تكسب درجات فى الدنيا اللى هى كلها كام سنة وتروح منها ومش هتاخد منها حاجة معاك (ويأنبك ضميرك لو لسه موجود). إهتقولى عشان أهلك والناس! أقلك محدش هيكسب رضا الناس بسخط ربنا أبدا لأن القلوب بين يدى الله سبحانه وتعالى يقلبها كيفما يشاء. فلما بتغضبه وتكسب سخطه فذنب فعلته عشان تكسب رضا اهلك او الناس ربنا يقلب قلوبهم عليك ويخليهم يسخطوا عليك بعد كدة! إنت ضحيت بربنا اللى بإيده كل حاجة عشان تكسب رضا ناس مش هيرضوا عنك طول ما هو راضى!! إنت اخترت الطريق الغلط!!

أنا مش عارف أقول ايه فى الاخر نسيت كنت هكمل أقول ايه. بس اللى أكيد منه إنه كل واحد لازم يربى أولاده ويفهمهم إن الغش حرام وغلط! وإنه عمره ما بيجيب لأدام أبدا وهتفضل بسخط ربنا عليك كدة لحد ما تموت! ليه يعنى عشان ايه! خلى فى قانون جوا قلبك كدة.... مينفعش اضحى بالأخرة الابدية عشان خاطر حاجة فى الدنيا! مش ينفع تقول أغش ولا مش أغش مجرد التفكير بس يدل إنك مش مدرك لحقارة الدنيا وانها فانية!! واهمية الاخر وانها باقية. و عظمة ربنا اللى خليته أهون ناظر إليك وضحيت برضا الملك عشان رضا عباده فسخط عليك الملك وأسخط عليك عباده .

و الله الموفق والمستعان